عبد الملك الثعالبي النيسابوري

164

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

أبلغ شبيهتك السلام وهنّها * بالنوم واشهد لي بأنّي ساهر وأنشدني السيد الشريف أبو جعفر الموسوي قال : أنشدني أبو علي محمد ابن عيسى ولم يسم قائلا [ من السريع ] : تذكّر إذ أرسلته بيدقا * فيك فوافاني فرزانا ؟ ثم أخبرني بعض كتابه أن هذا البيت له . وأنشدني له أيضا [ من المنسرح ] : وكاتب كتبه تذكّرني * القرآن حتى أظلّ في عجب فاللفظ قالوا قلوبنا غلف * والخطّ تبت يدا أبي لهب « 1 » ولم يذكر أن أحدا من الصدور يسع دعاؤه وتربيته وكنيته واسمه واسم أبيه وبلده بيتا واحدا من الشعر سواه ، فإن أبا القاسم الأليماني أنشدني لنفسه قصيدة فيه ، ومنها هذا البيت [ من الوافر ] : إلى الشيخ الجليل أبي عليّ * محمد بن عيسى الدامغاني * * * 43 - أبو علي الزوزني الكاتب أخبرني الثقة أنه وقع إلى الحضرة ببخارى في ريعان شبابه ، وله أدب بارع وخط تأخذه العين ويستولي عليه الحسن ، فما زال يتصرف في ديوان الرسائل ويغرس الدر في أرض القراطيس ، وينشر عليه أجنحة الطواويس ، إلى أن ثقلت عليه الحركة ، وأخذت منه السن العالية ، وكان قصير القد طويل الفضل ، وفيه يقول اللحام وما كان يهجو إلا الكبار [ من مجزوء الرمل ] :

--> ( 1 ) غلف : أي لا نفقه القول فهي كالمغلّفة التي لا يدخلها شيء . تبّت : هلكت وانقطعت .